الفيض الكاشاني

858

علم اليقين في أصول الدين

الضعيف ، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إيّاي أن حمل إليها الصغير ، وهدج إليها الكبير ، وتحامل إليها العليل ، وحسرت لها الكعاب « 1 » ، فقالوا : « بايعنا على ما بويع عليه أبو بكر وعمر ، فإنّا لا نجد غيرك ، ولا نرضى إلّا بك ، فبايعنا لا نفترق و [ لا ] نختلف « 2 » » . فبايعتكم على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودعوت الناس إلى بيعتي ، فمن بايعني طائعا قبلت منه ، ومن أبى تركته . [ طلحة والزبير ] فكان أوّل من بايعني طلحة والزبير . فقالا : « نبايعك على أنّا شركاؤك في الأمر » . فقلت : « لا ، ولكنّكما شركائي في القوّة وعوناي في العجز » . فبايعاني على هذا الأمر ، ولو أبيا لم اكرههما ، كما لم اكره غيرهما . وكان طلحة يرجو اليمن ، والزبير يرجو العراق ، فلمّا علما أنّي غير مولّيهما ، استأذناني للعمرة - يريدان الغدر - فأتيا عائشة واستخفّاها - مع كلّ شيء في نفسها عليّ . - والنساء « 3 » نواقص الإيمان ، نواقص العقول ، نواقص الحظوظ ؛ فأمّا نقصان إيمانهنّ : فقعودهنّ عن الصلاة والصيام في أيّام حيضهنّ ؛

--> ( 1 ) - هدج : مشى مشية الشيخ . الكعاب : الجارية التي نهد ثدييه . يريد أن الناس بلغوا من السرور إلى أن حسر الجاريات عن وجوههن من السعي إليها . ( 2 ) - النسخة : لا نفترق ونختلف . التصحيح من الكشف والمعادن . ( 3 ) - جاء ما يقرب منه في نهج البلاغة : الخطبة 80 .